Advert Test

رسالة مؤثرة .. الكاتب العام لعمالة آسفي ينتقل الى الرباط، تاركا رباط المحبة مع ساكنة الاقليم

آخر تحديث : الجمعة 2 أغسطس 2019 - 12:11 صباحًا

بقلم : ادريوش عبدالجليل 

خلف خبر انتقال السيد محمد الورادي الكاتب العام لإقليم آسفي ، حالة من الحزن والاستياء داخل إقليم آسفي ، ذلك أن السيد محمد الورادي في إطار الحركية الانتقالية الأخيرة التي أقدمت عليها وزارة الداخلية ، حيث سيشغل نفس المنصب بمدينة الرباط .

يعد السيد محمد الورادي الكاتب العام لعمالة إقليم آسفي واحدا من رجال السلطة القلائل الذين استطاعوا ترك بصمتهم داخل المدينة ، حيث كان حضوره واضحا وبشكل مميز من خلال نسجه لمجموعة من العلاقات المتميزة مع الجميع ، وهي علاقات كانت مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون التام والتواضع وخدمة الصالح العام .

جسد السيد محمد الورادي نموذجا حيا لرجل السلطة الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس في خطبه السامية ، التي أكد من خلالها على ضرورة تبني المفهوم الجديد للسلطة، والمرتكز على مجموعة من المعطيات والملامح كالقرب من المواطن، والتدبير الأمثل لشؤونه اليومية، والإنصات لهمومه، وجعل الإدارة الترابية في خدمته، وكلها أمور من شأنها أن تعزز ثقة الساكنة في الأجهزة الإدارية ، و هذا ما التقطه السيد محمد الورادي وعمل به.

لم يكن تعلق الناس بالسيد محمد الورادي الكاتب العالم لعمالة آسفي ، ولا محبتهم له مجرد صدفة ، أو مجاملة من طرف محيطه ، وإنما كانت مشاعر صادقة تعبر عن ما يلج في الصدور ، وترجمة حقيقة للعلاقة التي نسجها رجل السلطة بمفهومها الجديد ، تجسيد لوعي المغاربة، بالمتغيرات التي رسمت مشهد السلطة عموما والسلطة المحلية بآسفي على وجه الخصوص، حيث عكس السيد محمد الورادي في علاقته بمكونات الاقليم قيم المحبة والتضامن والعدل والإنصاف و السعي إلى توفير أجود وأحسن خدمة عمومية لفائدة المواطن.

ظل مكتب الكاتب العام محمد الورادي بعمالة آسفي مفتوحا في وجه الجميع ، وذلك نتاجا للخصال التي يتمتع بها هذا الرجل ، حيث عرف بتواضعه الكبير وحسن أخلاقه واجتهاده في العمل ، وغيرها من الخصال التي انعكست على طريقة اشتغاله ، وتلبيته لطلبات الساكنة في أي وقت وأي مكان ، حرصا منه على راحة المواطن التي تعد شغله الشاغل .

و مع تلقينا خبر انتقال هذا الرجل ، حاولنا استجماع الكلمات لكن عجزنا عن اختيار ما يليق بمقامه من كلمات ، حيث تواضعت أغنى اللغات عن إعطاءه حقه .

سيدي محمد الورادي ، وأنت راحل عنا ،لابد أن تعلم أننا قضينا معك أحلى الأوقات التي يعجز الشعراء عن وصفها، و تفتقر اللغة واللسان للكلمات التي تعطي أوقاتنا معك حقها ، الجميع سواء الذين اشتغلوا معك ، والذين جمعتك معهم ظروف العمل ، أو الساكنة يقولون لك أوقاتنا معك :

كانت أحلى من الشهد وأجمل من الورد مضت كلمح البصر وانقضت كليلة القدر .

سيدي محمد الورادي ، اعلم أنه قد اجتمعت فيك أحلى الأوصاف فقد كنت خير رجل سلطة وخير أخ وخير صديق … و انتقالك للعمل في مكان آخر لا يعني بحال قطع أوصال المحبة والوصال ولا يعني رمي ذكرياتك معك في غياهب الجب والنسيان .

سيدي محمد الورادي ، شكرا ، شكرا لك على كل شيء ، على كل ما قدمته لهذا الإقليم ، كان لك دور واضح في تطوير وتحسين خدمات عمالة آسفي ، لا يمكن أن ننكر جميلك ومجهوداتك العظيمة في بناء عمالة آسفي على أسس قوية البنيان فشكرا لك ، فكل كلمات الشكر تعجز عن شكرك يا سيدي الغالي فأنت بذلت الكثير من المجهودات ، فنحن فخورنا بك ، وبتعيينك كاتبا عاما على عمالة مدينة الرباط رغم حزننا الكبير على فراقك ، فمن الصعب أن يعوض مكانك مسؤول آخر ، و السبب هو حبك للآخر كيف ما كان إنتماءه سياسيا أو نقابيا أو حقوقيا ، باب مكتبك كان دائما مفتوحا في وجه المواطنين بإبتسامتك المعروفة ، هنيئا لساكنة مدينة الرباط بك ، ولنا اليقين التام أنك ستكون ناجحا في مهمتك الجديدة حيث كنت الرجل المناسب في المكان المناسب في جميع المهام التي أسندت إليك من طرف وزارة الداخلية .

ولا ننسى أن نشكرك أيضا على مساندتك لنا طول الفترة الماضية و استمرارك معنا ونصحك لنا لنكون أكثر نجاحاً و كفاءة ، ندعو الله أن يمنحك الصحة والعافية و الخير في حياتك ونتمنى أن تعود إلينا مرة أخرى و لمدينتك الثانية آسفي لتشغل منصبا كبيرا.

الصورة تجمع السيد محمد الورادي الكاتب العام لعمالة آسفي و الإعلامي عبدالجليل ادريوش

2019-08-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مدير الموقع