فضيحة : مباشرة بعد الخطاب الملكي .. 100 تلميذة وتلميذ مهددين بالإنقطاع عن الدراسة بإقليم آسفي

إن الفرع الإقليمي بأسفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وهو يصدر تقريره عن وضعية التعليم بالإقليم بمناسبة الدخول المدرسي ، دق من خلاله ناقوس الخطر مع إشارته للعديد من المشاكل والخروقات والتجاوزات التي يعرفها الجسم التعليمي بإقليم أسفي ، ومطالبة الجهات المعنية بفتح تحقيق فيها والعمل على تداركها ضمانا لحق التلاميذ في التعليم في ظروف سليمة وضمانا لحق الأطر التربوية من إداريين وأساتذة في الاشتغال في جو يسوده النظام ويطبق فيه القانون دون مزايدات .

فمباشرة بعد الدخول المدرسي طفت مرة أخرى على السطح بعض المشاكل والمعطيات تم من خلالها التأكيد على مجمل ما تضمنه تقريرنا عن التعليم بالإقليم ، منها على سبيل المثال فضح أحد المنتخبين بإحدى الجماعات الترابية في اجتماع رسمي خروقات أحد المسؤولين بالمديرية الإقليمية بأسفي وتطرقه للعراقيل ومحاولة الابتزاز من أجل المصادقة على مشروع تعليمي بالجماعة ، زيادة على المشكل الذي يعرفه 100 تلميذة وتلميذ من جماعة لمراسلة المهددين بالهذر المدرسي بعدما تم تنقيلهم لمؤسسة إعدادية تبعد 50 كلم عن مقر سكناهم دون منحهم الاستفادة من الداخلية ، ومشاكل أخرى .

ومن بين أهم النقط التي تطرق لها تقريرنا ، مشكل سوء التدبير وعدم برمجة أية مشاريع لإحداث مؤسسات تعليمية ( ابتدائية و إعدادية ) ببعض الأحياء بالمدينة أو بالإقليم خصوصا منها التي عرفت تزايدا ملحوظا في عدد الساكنة ، كما أن الإقليم لم يعرف إحداث بنايات منذ عقود وحتى المشاريع التي أعطيت انطلاقتها منذ سنوات متوقفة و البعض منها التي انتهت بها الأشغال أغلقت بسبب خروقات في البناء .

فآخر ما توصلت به الجمعية بخصوص العشوائية والاستهتار بالتلاميذ وبأولياء أمورهم وبالأطر التربوية والإدارية على السواء ، ما تعرفه مدرسة ابتدائية بأسفي ” مدرسة الزهور ” التي برمجت على أساس أن ينطلق العمل بها خلال هذا الموسم الدراسي 2018/2019 وتعيين مديرة للمؤسسة و6 معلمين و تم تسجيل تلاميذ المستوى الأول وإلحاق مجموعة من تلاميذ المستويات الأخرى الذين كانوا يتابعون دراستهم بمدرسة ابتدائية أخرى ” مدرسة خالد ابن الوليد ” معتمدين في ذلك على عنوان سكناهم بحي الزهور ، لحد الساعة الأمور تبدو طبيعية ومنطقية للتخفيف عن مؤسسة تعليمية بإحداث مؤسسة أخرى لما فيه مصلحة التلاميذ ، لكن الغير مقبول والغير منطقي ، هو عدم الانتهاء من الأشغال بالمؤسسة الجديدة ، وإرغام الجميع أطر وتلاميذ إلى الهجرة لمؤسسة أخرى ، وتصبح معها المدرسة الابتدائية خالد بن الوليد تتوفر على مكتبين مكتب لمدير مدرسة خالد بن الوليد ومكتب لمديرة مدرسة الزهور ، ومعلمين يدرسون تلاميذ مدرسة خالد بن الوليد ومعلمين يدرسون تلاميذ مدرسة الزهور ، والخطير في الأمر أن تلاميذ مدرسة خالد ابن الوليد يتابعون دراستهم بكل أريحية وعددهم قليل داخل حجرات الدرس بسبب إلحاق عدد مهم منهم للمدرسة الجديدة ، بينما تلاميذ مدرسة الزهور مكدسين بأقسام يصل عددهم بها ل 70 تلميذة وتلميذ بسبب قلة حجرات الدرس وتعيين 6 معلمين فقط ، كما أن قرار وضع 6 معلمين من مدرسة خالد بن الوليد ” آخر الملتحقين ” ضمن قائمة الفائضين زاد من تأزم الوضع يدفع ضريبته التلاميذ والمعلمين .

حاليا نحن بصدد إشكالية خطيرة ، أولا أولياء التلاميذ متذمرين من هذا القرار الارتجالي ، أبنائهم وفلذات أكبادهم مكدسين بالأقسام 3 إلى 4 بنفس الطاولة والنقص في المعلمين بسبب عدم تعيين باقي المدرسين لا يعرفون لحد الساعة متى سيتم تصحيح الوضع وفتح مدرسة الزهور أبوابها ، ثانيا 6 من المعلمين الذين تم وضعهم في قائمة الفائضين يرفضون هذا القرار التعسفي في حقهم ويطالبون بتعيينهم ، الحل بيد المسؤولين بالمديرية الإقليمية للتعليم بأسفي لحل جميع المشاكل العالقة وتخفيف معاناة التلاميذ وأوليائهم والأطر التربوية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.