على هامش رحيل البطل المغربي الشاب أمين الكتاني .. كان المغاربة يستحقون البهجة بعودته إلى الحياة…!!

منير الشرقي
رحل البطل المغربي أمين الكتاني بعد صراع مرير مع المرض ( 25 سنة) و هو الذي رفع العلم عاليا بعد تتويجات عديدة من الألقاب بما فيها بطل المغرب في الفول كونتاكت ووصيف بطل المغرب في الملاكمة و بطل الأبطال العرب سنة 2014 …
شاب من مدينة آسفي استطاع أن يوفق بين الطموح الرياضي و النجاح في الدراسة بسلك التعليم العالي بعد حصوله على شهادة الإجازة في الحقوق و تحضيره لولج سلك الماستر …ابن أسرة متواضعة تعيش على الكفاف و “تكافح” بشرف البسطاء من أجل أن يتحقق حلم الأبناء و حق الوطن في أن يبتهج أبناءه المتألقين …
في جلسة مواساة مع أسرة الفقيد ، أحسست بأن رحيل الشاب أمين – و إن كان الموت قدر فوق أقدارنا – يسائلنا جميعا ، من حيث الالتزام الأخلاقي و الإنساني و الحقوقي في التكفل بالعلاج لبطل مغربي شرف بلادنا غير ما مرة . رحيل بطعم المرارة يسائل المنظومة الصحية ببلادنا التي تسربت لها “علة” المتاجرة في صحة الناس.. ولعل أقسى صورة لهذا “العطب المزمن” حين يفقد الإنسان الأمل في الولوج إلى حقنة لتخفيف الألم ، و هو على الفراش يصارع شراسة المرض اللعين في اللحظات الأخيرة … !!
رحيل أمين الكتاني يسائل المسؤولين بالجامعات الرياضية ودورها في ضمان التأمين الصحي للأبطال المغاربة ، و هم المسؤولون الذين كانوا بالأمس القريب يتسارعون لالتقاط صور بجانب أمين البطل بمنصة التتويج في أكثر من مناسبة ، ليختفوا عن الأنظار بعد أن استأسد به المرض رغم نداءاته المتكررة لهم من أجل السند و المساعدة في محنته الصحية …..
رحيل أمين الكتاني يسائل القائمين على شأننا العام محليا ، جهويا ووطنيا ، الذين كانوا يعدون الناس البسطاء بالغد الأفضل !! … اختفى المسؤولون لحظة المحنة ، و اختفت وعودهم ، بل و اختفت “ظلالهم” أيضا ؟.
برحيل البطل المغربي أمين الكتاني …هل يشعر المسؤولون بأزمة ضمير ..؟ لسبب بسيط هو أن الشاب أمين كان يستحق الحياة ، و كان المغاربة معه يستحقون البهجة بعودته إلى الحياة !!..
رحم الله البطل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.