فضيحة قضائية باليوسفية و جمعية حقوقية تراسل وزير العدل لفتح تحقيق

اهتزت أسوار المحكمة الإبتدائية باليوسفية على وقع فضيحة قضائية مثيرة ، بعد تمتيع متهم بالتزوير بالبراءة ، رغم وجود خبرة تؤكد تورط المتهم (ر.م) في قضية تزوير توقيع (ج.ب) الممثل القانوني لشركة هيغا ماروك .
وعلمت ” أصداء آسفي ” أن جمعية حقوقية تستعد لمراسلة وزير العدل من أجل فتح تحقيق في فضيحة تبرأت متهم متورط في قضايا حنجة النصب وعدم تنفيذ عقد و تزوير في وثيقة إدارية واستعمالها طبقا للفصل 540 و551 و360 من القانوني الجنائي .
وأضافت مصادر حقوقية للموقع أن مثل هذه الأحكام المشبوهة تسيء إلى سمعة القضاء ، وتؤكد مرة أخرى استمرار استفحال الفساد في المنظومة القضائية” مطالبين الجهات المسؤولة بضرورة معاقبة القضاة المتورطين في قضايا الفساد حفاظا على استقلالية ونزاهة القضاء .

وتعود أطوار هذه القضية التي هزت الرأي العام يوم الإثنين 10 يوليوز 2017 بالمحكمة الإبتدائية باليوسفية إلى أن شركة هيغا ماروك، قد تقدمت به في شخص ممثلها القانوني (ج.ب)، تشير من خلالها إلى أن الشركة المذكورة قد اتفقت مع المتهم (ر.م) من أجل انجاز أشغال تبليط بمركز جمعة اسحيم، وحررا عقدا مرتبطا بهذه الأشغال، أكد من خلاله المتهم أنه يتوفر على آليات ومعدات للعمل.
وأكد المشتكي، أن المعني بالأمر لم ينفذ ما اتفق عليه، مما أرغمه على القيام بنفسه بإنهاء الأشغال التي تعهد بها المتهم، والذي عمد بعد ذلك إلى استصدار حكم قضائي من المحكمة التجارية بالبيضاء، مرتبط بعدم حصوله على مستحقات الأشغال التي ادعى القيام بها، واستند في ذلك بمحضر التسليم المؤقت لنهاية الشغال المسلم من طرف بلدية جمعة اسحيم، وهو المحضر الذي تضمن توقيعا مزورا للمثل القانوني لشركة هيغا ماروك.
وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، قد ألتمس بتاريخ 24 مارس 2017، من قاضي التحقيق بنفس المحكمة، إجراء تحقيق وفي حالة اعتقال مع المتهم (ر.م)، من أجل ارتكابه، النصب وعدم تنفيذ عقد والتزوير في وثيقة إدارية واستعمالها.
وبعد أن كان قاضي التحقيق قد استمع إلى إفادات عدد من الشهود، وأكدوا على أن المتهم قد أوهم المشتكي بكونه يتوفر على الآليات ومعدات الاشتغال، ليتضح بعد ذلك، أنه لا يتوفر على شيء، كما أنه لم يقم بإنهاء الأشغال المتفق عليها مع المشتكي، فقد أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، بإجراء خبرة خطية على الوثيقة المتعلقة بالتسليم المؤقت للأشغال، والتي أكد المشتكي أن توقيعه الموجود بها مزور، وهي الخبرة التي أكد من خلالها خبير الخطوط ابراهيم الرميلي، أن التوقيع المتضمن لوثيقة التسليم النهائي للأشغال لا يعود للمشتكي، والذي كان قد اعترف باستعماله للوثيقة المذكورة المزورة، من أجل استصدار حكم من المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، وخلص قاضي التحقيق، الأستاذ محمد لعظم، أن إنكار المتهم (ر.م) لتزويره الوثيقة، تنفذه تصريحات المشتكي والشهود والخبرة الخطية المنجزة في الملف|، وهي قرائن أكد قاضي التحقيق، على ارتكاب المتهم للفعل الجرمي المتابع به.
وأكد قاضي التحقيق، على أن نية المتهم قد انصرفت إلى ارتكاب هذه الأفعال عن بينة واختيار مما يكون معه الركن المعنوي لجنح النصب وعدم تنفيذ عقد والتزوير في وثيقة إدارية واستعمالها، تابثة في النازلة، ويتعين متابعته من أجل ارتكاب الجنح المسطرة طبقا للفصل 540و551و360 من القانون الجنائي، وإحالته في حالة اعتقال على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية باليوسفية.
إحالة المتهم على جلسة المحاكمة العلنية، حمل معه الكثير من التوجس، حول مدى استمرار تناول هذه القضية بالجدية المطلوبة، وبالتعاطي معها بمنطق سيادة القانون على الجميع، في ظل أن تحركات كانت المتهم يجريها يمنة ويسرة عبر أقاربه، خلفت ريبة من أن أمر إدانة المتهم، سيزيح عن سكته الصحيحة، وليرسم يوم العاشر من شهر يوليوز ما كان عدد من المتتبعين يتخوفون وقوعه.
إصدار حكم باث في الموضوع، والذي قضى حرفيا بعدم مؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، والتصريح ببرائته منه، وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية…هكذا قضى الحكم على آمال مشتكين كانون يمنون النفس بإنصافهم، وهذا داس مصدر الحكم على تقرير خبير خطوط، وهكذا داس القاضي الذي أصدر حكم البراءة، على أشهر من التحقيقات المعمقة، والتي كان قاضي التحقيق بنفس المحكمة قد أجراها وخلص معها إلى أن المتهم مذنب، ويستحق عقوبة رادعة، تحولت إلى براءة، انتشى بها المتهم، لكنها ستظل وصمة عار في جبين قضاء يتوق عدد من المكلومين إلى وأن ينصفهم…براءة لن يمر صدورها مرور الكرام..الأيام القادمة تحمل الكثير من الجدل حول هذا الملف، والعديد من المفاجآت.
تبقى الاشارة الى أن المتهم، يتابع أيضا في قضية نصب واحتيال ثانية، مرتبطة بتسلم مبلغ 70 ألف درهم من أجل الهجرة السرية، ويتابع أيضا في قضية تالثة مازال معتقلا على ذمتها وتتعلق باصدار شيكات بدون رصيد

(أصداء آسفي –  آسفي كود  )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.