تعتبر المرافق الصحية من الضرورات في كل المباني والمنشآت بالنظر إلى دورها في تلبية الحاجة البيولوجية للإنسان، لكن عندما تفتقر إلى الماء يصبح وجودها مدعاة للقرف، ومناسبة القول أن المرفق الصحي الخاص بالذكور في القاعة المتعددة التخصصات بمدينة الثقافة والفنون يفتقر إلى الماء و حالته تحتاج إلى الصيانة بسبب التلف الذي أصاب عددا من تجهيزاته.

صحيح أن القاعة المذكورة تستقبل أعدادا لا يستهان بها من الجماهير المسفيوية غداة الأنشطة المتنوعة التي يحتضنها هذا الفضاء المعلمة، والذي دشنه العاهل المغربي في إحدى زياراته لحاضرة المحيط، في إطار دعم البنيات التحتية الثقافية والفنية بالمدينة.

وصحيح أن الكم الهائل الذي يرتاد القاعة، يفرض عبئا تنظيميا على مسؤوليها و القائمين عليها، والذين ننوه من هذا المنبر بمهنيتهم وحرصهم على التدبير والتنظيم الجيد للفضاء، و العمل على ضمان حسن سير الأنشطة المبرمجة.

و لا ننكر في ذات الوقت أن المواطن يساهم بقسط وافر في إتلاف بعض تجهيزات المرافق الصحية ، من خلال سوء استغلالها ، وهذا يطرح أكثر من سؤال حول طريقة تعاطي المرتفق مع التجهيزات العامة، الموضوعة رهن إشارته.

لكن انعدام الماء وعدم القيام بالتنظيف اليومي والمستمر لمثل هذه المرافق، وتغييب الصيانة، يدعونا كمهتمين بالشأن الثقافي إلى دعوة مديرية الثقافة بآسفي بحكم اختصاصها، إلى إيلاء أهمية خاصة للمرافق الصحية بالقاعة المتعددة التخصصات بمدينة الثقافة و الفنون، مثلما ندعو المواطن إلى تحمل مسؤوليته في الحفاظ على تجهيزات هذا المرفق، واعتبارها ملكا عاما يستفيد منه الجميع.
آسفي زوم