تقف أعداد من النساء الراغبات فـي الحصول على عمل فـي البيوت، بكل من “الموقف”، المحاذي للبنك المغربي للتجارة الخارجية بساحة الاستقلال وفي “المُوقف” الثاني قرب الملحقة النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني جوار مدرسة الحسن الثاني حيث يُلاحظ أن فـي الصباح الباكر من كل يوم توافد عدد من النساء على اختلاف أعمارهن على “موقفين”، أملا فـي الظفر بعمل كخادمات فـي البيوت، مقابل أجرة يومية تختلف حسب نوع الخدمة المقدمة.

ويبدو أن أعداد النساء اللواتي يفدن على “الموقف” فـي تزايد يوم بعد الأخر، بسبب المشاكل الاجتماعية، فـي مقدمتها الفقر الذي حطمت فيه مدينة آسفي رقما قياسيا، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط ، وكذا البطالة المقننة والمكشوفة فـي صفوف نساء، إلـى درجة أن بعضهن تحولن إلـى عاملات النظافة في الشارع وأزنقة ونادلات ومنظفات داخل المقاهي والحانات والمطاعم وفي محالات التجارية لإعداد الفطائر، و بعضهن سلك طريق التسّول اعتماداً على عدة طرق لاستمالة عطف المارة للحصول على النقود أمام أبواب المساجد والآبناك ومحطات وقوف الحافلات وسيارات الأجرة .

وفـي ظل تنامي ظاهرة نساء “الموقف”، أصبح من الواجب التدخل لحمايتهم من خلال إحصائهن من طرف الجهات المعنية بالمدينة، وإعداد بطائق خاصة بهن تتضمن معلومات تخص أوضاعهن الاجتماعية وعناوينهن، مع تقديم مساعدة لـهـن عوض النظر إليهن بالنظرة المغايرة، خصوصا أن من بين “نساء موقف”، مطلقات وأرامل تبحثن يوميا عن قوتهن اليومي بعرق جبينهن، داخل مدينة آسفي عاصمة السردين التي كانت من قبل.

لم تكن ظاهرة النساء الدين يُعانون أوضاع اجتماعية مزرية، إلا عملية تحريك ” غربال ” أفرز ظاهرة عبارة عن قنبلة اجتماعية، حيث قامت شركات التصبير السمك بغلق أبوابها و اصبح مُستخدميها عرضة للتشرد و الفقر و العوز، و الأخطر من ذلك أن بعضهم أصبح يلجئ الى الدعارة كسبيل يُخلصهم من افتهم ،وحتى و بعضهم إن وجد عملاً، فهو يكون عمل خالي من أبسط الشروط و مقومات الشغل، حيث تنعدم الحقوق إضافة للآجر الهزيل الذي يتقاضونه مُقابل تعبهم و غياب التغطية الصحية.